أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
223
أنساب الأشراف
إليكم ما ذا تقولون ؟ فانكسروا عن الشهادة وكفّ عيسى عن الطلب بدمه . وقال أبو الغول الأعرابي يرثي عبد الله بن المقفع : وجمت وراعك الخطب الجليل وأجرى دمعك الحزن الدخيل كأنّ دموع عينك إذ تداعت جمان خانه سلك سحيل عشيّة قلت للداعي ينادي بعبد الله ويحك ما يقول فقال ابن المقفع فاحتسبه فليس إلى لقائكه [ 1 ] سبيل قتيل مغالة في السرّ غدرا وقد يغتال ذا العزّ الذليل لقد أودى به كرم وبرّ وعلم زانه رأي أصيل وجود يد بمنفسها إذا ما نفيس المال ضنّ به البخيل أبو الأضياف يغمرهم قراه رحيب بالعظيم له حمول وقال أيضا ، ويقال غيره : لعمري لمن أوفى لجار إجارة لقد غرّ عيسى جاره ابن المقفع فلو بابن موسى كان شدّ حباله لعاذ بمشبوح [ 2 ] الذراع سميدع دعا [ 3 ] دعوة عيسى وهم يسحبونه برمّته سحب الفصيل المقرّع فلو كابن حرب كان أو كابن ظالم لما اغتيل عبد الله في شرّ مصرع ولو كابن موسى كان أوفى لجاره فآب سليما لحمه لم يقطع فإذ لم تكن مثل السموأل وافيا فعش غادرا ما عشت في الناس أو دع اهابوا به حتى إذا قيل قد علا مع النجم خلَّوه وقالوا له قع ( 639 ) وكان إذا ما راح راحت بغاله بدي كرم جم الفضائل أروع فعينّي ان أنزفتما الدمع منكما فسحّا دما يا مقلتي بأربع حدثني عبد الله بن صالح عن أبي بكر بن عياش ، قال : كان مما يعد من
--> [ 1 ] ط : لقائه . [ 2 ] ط : بمشوج . [ 3 ] ط : دعاء .